السيد جعفر مرتضى العاملي
302
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
بعض الشيوخ ببغداد بتكذيب غدير خم ، وقال : إن علي بن أبي طالب كان باليمن في الوقت الذي كان رسول الله « صلى الله عليه وآله » بغدير خم . وقال هذا الانسان في قصيدة مزدوجة ، يصف فيها بلداً بلداً ، ومنزلاً منزلاً ، أبياتاً يُلَوِّحُ فيها إلى معنى حديث غدير خم ، فقال : ثم مررنا بغدير خم * كم قائل فيه بزور جم على علي والنبي الأمي وبلغ أبا جعفر ذلك ، فابتدأ بالكلام في فضائل علي بن أبي طالب ، وذكر طرق حديث غدير خم ، فكثر الناس لاستماع ذلك الخ . . » ( 1 ) . وقال الطحاوي : « فدفع دافع هذا الحديث ، وزعم أنه مستحيل ، وذكر أن علياً لم يكن مع النبي « صلى الله عليه وآله » في خروجه إلى الحج من المدينة ، الذي مرَّ في طريقه بغدير خم بالجحفة . . » ( 2 ) . ونقول : أولاً : تقدم : أن علياً « عليه السلام » عاد من اليمن ، ولقي النبي « صلى الله عليه وآله » في مكة ، وساق أربعاً وستين بدنة ، وأحرم بما أحرم به رسول الله « صلى الله عليه وآله » وحج معه ، وأشركه النبي « صلى الله عليه وآله » معه في الهدي .
--> ( 1 ) معجم الأدباء ج 18 ص 84 والغدير ج 1 ص 152 . ( 2 ) تذكرة الحفاظ ج 2 ص 713 رقم 728 والغدير ج 1 ص 314 و 294 وخلاصة عبقات الأنوار ج 7 ص 98 .